العَلَم لُغةً هو اسم يُطلق على الجبل أو الرّاية أو العلامة، أمّا في اصطلاح أهل النّحو فهو مأخوذ من المعنى الثّالث أي؛ هو ما دلّ على مُسمّاه على وجه الإطلاق بلا قيود، ممّا يجعله (علامة على مُسمّاه يتميّز به من غيره)، وإنّ لاسم العلم في الّلغة العربيّة أقسام مُختلفة واعتبارات مختلفة كذلك، وفيما يلي بيانها.[١][٢]


اسم العلم باعتبار الإفراد والتركيب

ينقسم اسم العلم من حيث الإفراد والتّركيب على نحويْن اثنين هُما:[٣][٤]

  • العلم المفرد: هو الاسم الذي يتكوّن من كلمة واحدة، نحو (أحمد، نور)، ويُعرب العلم المُفرد بحسب موقعه من الجملة بالعلامات الإعرابيّة المُختلفة.
  • العلم المُركّب: هو الاسم الذي يتكوّن من أكثر من كلمة، نحو (عبد الله، حضر موت، جاد الله)، وينقسم العلم المركّب إلى ثلاثة أنواع هي:
  • العلم المركّب تركيبًا إضافيًّا: هو العلم المركّب الذي يكون الجزء الثّاني فيه مضاف إليه مجرور، أمّا الجزء الأوّل منه يُعرب بحسب موقعه في الجملة، نحو (عبد الرّحمن).
  • العلم المركّب تركيبًا مزجيًّا: هو العلم المركّب الذي يتكوّن من كلمتيْن امتزجتا في كلمة واحدة، نحو (بعلبك، بور سعيد)، ويُعرب هذا النّوع بحسب موقعه من الجملة، ولكنْ بقواعد الممنوع من الصّرف؛ فيُرفع بالضّمة ويُنصب ويُجرّ بالفتحة، أمّا بالنّسبة للعلامة الإعرابيّة فتُوضع على آخر حرف من الاسم، نحو (زُرتُ بَعلبكَ).
  • العلم المركّب تركيبًا إسناديًّا: هو العلم المركّب الذي يكون أصله جملة اسميّة (مبتدأ + خبر)، أو جملة فعليّة (فعل + فاعل)، نحو (جاد الله)؛ إذ إنّ (جاد: فعل ماضٍ - الله: لفظ الجلالة فاعل)، وبالنّسبة إلى إعراب هذا النّوع من الأعلام المُركّبة فيُعرب على ما يُسمّى (الإعراب على الحكاية)؛ أي أن تتمّ محاكاة العَلَم في الجملة المنقولة عنه، نحو (جاد الله جميلٌ)، فبدل أن يتمّ تفصيل الجملة كما السّابق، يتمّ إعراب (جاد الله) مُبتدأ مرفوع، وتكون الحركة الإعرابيّة مُقدّرة منع من ظهورها الحكاية.


اسم العلم باعتبار الوضع

يتألّف اسم العلم من ثلاثة أقسام باعتبار الوضع، وهي:[٣][٤]

  • الاسم: هو كلّ اسم علم له دلالة مُعيّنة، مُفردًا كان أو مُركّبًا، نحو (محمّد، سرّ من رأى).
  • الّلقب: هو كلّ اسم علم له دلالة مُعيّنة يُراد مدح المُسمّى به أو ذمّه، نحو (الرّشيد، المأمون، المُتنّبيّ).
  • الكنية: هو المركب الإضافيّ المذكور سابقًا، إلّا أنّه ليس اسمًا، ويشترط في الكنية أن تبدأ بألفاظ مُعيّنة، مثل: (أب، أمّ، ابن، بنت، أخ، أخت، عمّ، عمة، خال، خالة)، نحو (ابن الصّديق، أمّ أسامة).


اسم العلم باعتبار تشخيص المعنى

ينقسم اسم العلم إلى قسمين باعتبار المعنى وتشخيصه، وهما:[٤][٣]

  • اسم العلم الشّخصيّ: هو اسم العلم الدّال على الشّخص بعينه، ولا يحتاج إلى قرينة داخل الكلام ليُفهم، فالاسم كافٍ لكيّ لا يشاركه أحد به، كما أنّه دالّ على عدّة أمور؛ فقد يكون اسمًا لـ (إنسان، بلاد، قبائل، مدن، نجوم، سيارات، طائرات، كتب..) وهذا ينطبق على ما له اسم مُعيّن يُطلق عليه دون غيره.
  • اسم علم الجنس: هو الاسم الذي يُوضع للمعنى العقليّ العام بشكلٍ مُجرّد، نحو اسم (أسامة فهو اسم علم جنس يُطلق على الأسد)، واسم (فرعون لكلّ من تجبّر في الأرض).


اسم العلم باعتبار الأصالة في الاستعمال

يُقسم اسم العلم بحسب أصل استخدامه إلى قسمين هما:[٣][٤][٥]

  • اسم علم مرتجل: هو اسم العلم الذي وُضع في أوّله مقصودًا به العلميّة قبل أيّ استعمال آخر، وينقسم إلى قسمين هما:
  • اسم العلم المرتجل القياسيّ: هو التّعريف ذاته للعلم المرتجل، نحو (سعاد، عمر).
  • اسم العلم المرتجل الشّاذّ: هو العلم المرتجل نفسه أيضًا لكنْ يتميّز في كونه لا نظير له في كلام العرب للقياس عليه، نحو (محبب، موهب، وموظب).
  • اسم العلم المنقول: هو اسم العلم الذي سبق واستعمل قبل أن يُقصد به العلميّة، مثل الأسماء المأخوذة من الصّفات، نحو (حامد، فاضل، ماجد،..).


أمثلة إعرابية على اسم العلم


الجملة
نوع اسم العلم
الإعراب
إنّ تأبّط شرًا شاعرٌ جاهليّ.
علم مُركّب (تركيب إسندايّ) - اسم
إنّ: حرف توكيد ونصب.
تأبّط شرًا: اسم إنّ منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة منع من ظهورها الحكاية.
شاعرٌ: خبر إنّ مرفوع، وعلامة رفعه تنوين الضّم الظّاهر على آخره.
جاهليّ: نعت مرفوع، وعلامة رفعه تنوين الضّم الظّاهر على آخره.
كتب الفاروق الرّسالةََ.
علم مُفرد - لقب
كتبَ: فعل ماضٍ مبنيّ على الفتح الظّاهر على آخره.
الفاروق: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضّمة الظّاهرة على آخره.
الرّسالةَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظّاهرة على آخره.
ابنُ عبدِ الكريمِ شجاعٌ.
علم مركّب (تركيب إضافيّ) - كنية
ابنُ: مُبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضّمة الظّاهرة على آخره، وهو مُضاف.
عبدِ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جرّه الكسرة الظّاهرة على آخره، وهو مضاف.
الكريمِ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جرّه الكسرة الظّاهرة على آخره.
شجاعٌ: خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه تنوين الضّم الظّاهر على آخره.
جاء فتح البابِ.
علم مركّب (تركيب إسناديّ) - اسم
جاء: فعل ماضٍ مبنيّ على الفتح الظّاهر على آخره.
فتح الباب: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضّمة المُقدرة منع من ظهورها الحكاية.
بور سعيدُ جميلةٌ.
علم مركبّ (تركيب مزجيّ) - اسم
بور سعيدُ: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضّمة؛ لأنّه ممنوع من الصّرف.
جميلةٌ: خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه تنوين الضّم الظّاهر على آخره.


تدريبات


  • تدريب (1): ميّز/ي بين أنواع اسم العلم في الأمثلة الآتية.


اسم العلم
باعتبار الإفراد والتركيب
باعتبار الوضع
باعتبار تشخيص المعنى
باعتبار الأصالة في الاستعمال
فاطمة
مفرد
اسم
شخصيّ
مرتجل
بغداد




مسيلمة الكذّاب




عبد المولى




معديكرب




عابد




اسم كتاب: "نحن هنا"




سيف الدّولة





  • تدريب (2): أعرب/ي ما تحته خطّ في الجمل الآتية.


  1. جاد الحقّ عظيمُ الأخلاق.
  2. سلّمتُ على عبد الرّؤوف.
  3. سيبويه أحد أعلام الّلغة.
  4. لم أرَ سامي اليوم.
  5. على الرّشيد محاربة الظُّلم.
  6. أبو حُسام لم يأتِ اليوم إلى المسجد.


المراجع

  1. [فاضل صالح السامرائي]، كتاب معاني النحو، صفحة 70. بتصرّف.
  2. [أحمد بن عمر الحازمي]، كتاب فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية، صفحة 131. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث [جمال الدين ابن هشام]، كتاب أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، صفحة 129-133. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت ث [مصطفى الغلاييني]، كتاب جامع الدروس العربية، صفحة 109-113. بتصرّف.
  5. ابن يعيش، شرح المفصل لابن يعيش، صفحة 106. بتصرّف.