الفعل في اللغة العربية هو كل حدث ارتبط بزمن معين، وللفعل أقسام مختلفة، إذ يقسم الفعل من حيث الزمن إلى ماضٍ ومضارع وأمر، كما يقسم الفعل من حيث الصحة والاعتلال إلى صحيح ومعتل، أمّا من حيث التعدي واللزوم فيقسم إلى لازم ومتعدٍ، وهناك أفعال جامدة وأخرى متصرفة، ومن الأفعال ما هو مجرد ومنها ما هو مزيد، كما أنّ بعض الأفعال مبنية للمعلوم وبعضها مبنية للمجهول، وسيركز هذا المقال على تعريف كلّ قسم من الأقسام السابقة مع بيان الفروق بينها، إلى جانب طرح الأمثلة التوضيحية، وبعض التدريبات العمليّة.[١]


أقسام الفعل من حيث الزمن

يقسّم الفعل من حيث زمنه إلى:[٢]

  • الفعل الماضي وهو كل فعل يدل على حصول عمل في الزمن الماضي مثل: كَتَبَ، وقَرَأَ، ودرسُوا، سافَرَت.
  • الفعل المضارع وهو كل فعل يدل على حصول عمل في الزمن الحاضر أو المستقبل ويكون مبدوءًا بأحد حروف المضارعة، وهي الهمزة والنون والياء والتاء المجتمعة في كلمة (نأتي)، مثل: يُشاركُ، ونلعبُ، وتقرأُ، وأحملُ.
  • فعل الأمر فهو كل فعل يُطلب به حصول شيء في الزمن المستقبل مثل: اذهَب، واقرأي، واشربُوا، واكتُبا.


تدريب: صنّف الأفعال التي تحتها خط إلى ماضٍ ومضارع وأمر، مبيّنًا السبب كما في المثال:[٢]

  • وَقَفتُ بعيدًا عن الرصيف. (فعل ماضٍ حدث وانتهى في الزمن الماضي).
  • أفضّلُ تناولَ الفواكه على الخضراوات.
  • نمشِي كُلّ يومٍ.
  • تمهَّل في السيرِ.
  • هبّت العواصفُ ليلًا فاقتلعت بعض الأشجار.
  • يُشاركُ الناس تفاصيل حياتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.


أقسام الفعل من حيث الصحة والاعتلال

يقسّم الفعل من حيث الصحة والاعتلال إلى فعل صحيح وفعل معتلّ، وفي الآتي بيانهما:[٣]


الفعل الصحيح

يُعرّف الفعل الصحيح على أنّه الفعل الذي خلت حروفه الأصلية من حروف العلة، وهي: (الألف، والواو، والياء)، وله أقسام عدّة، وبيانها في الآتي:

  • صحيح سالم: إذا كان خاليًا من الهمز والتضعيف، مثل الفعل (دَرَسَ).
  • صحيح مهموز: إذا كانت إحدى حروفه الأصلية همزة، مثل: أخذ، وسألَ.
  • صحيح مضعّف: إذا كانت إحدى أصول الفعل الصحيح حرفًا مضعّفًا أي يحتوي على شدة، مثل: عدّ وشدّ.


الفعل المعتل

الفعل المعتل فهو الفعل الذي احتوى أحد حروفه الأصلية على أحد حروف العلة، وهي: (الألف والواو والياء)، وله أقسام أيضاً وبيانها في الآتي:

  • معتل مثال: إذا جاءت فاء الفعل (وهي أول حرف في الفعل) حرف علة، مثل: يَئِسَ، ووَعَدَ.
  • معتل أجوف: إذا جاءت عين الفعل (وهي الحرف الثاني من الفعل) حرف علة، مثل: قامَ وصادَ.
  • معتل ناقص: إذا كانت لام الفعل (وهي الحرف الأخير من الفعل) حرف علة، مثل: دعا وسعى.
  • لفيف مقرون: إذا كانت عينه ولامه (أي الحرف الثاني والحرف الأخير من الفعل) حرفا علة، مثل: شوى، وحوى.
  • لفيف مفروق: إذا كانت فاؤه ولامه (أي الحرف الأول والحرف الأخير من الفعل) حرفا علة، مثل: وفى، ووعى.


تدريب: صنف الأفعال الآتية من حيث الصحة والاعتلال ( طوى، سما، يبسَ، صار، أَمَر، نَصَرَ، مدّ، وقى، روى، وصل، صام):


صحيح سالم
صحيح مهموز
صحيح مضعّف
معتل مثال
معتل أجوف
معتل ناقص
معتل لفيف مقرون
معتل لفيف مفروق
نَصَرَ








أقسام الفعل من حيث اللزوم والتعدي

تقسم الجملة الفعلية (وهي التي تبدأ بفعل) إلى فعل + فاعل+ مفعول به، ففي جملة (مسحَ عليٌّ اللوحَ)، الفعل هنا (مسح)، و(علي) هو الفاعل الذي قام بالفعل، أما (اللوح) هو المفعول به الذي وقع عليه فعل الفاعل، وبعد هذا الإيضاح نشير إلى أنّ الأفعال تُقسّم من حيث اللزوم والتعدي إلى قسمين، فعل لازم وفعل متعدٍ، والفعل اللازم هو الذي لا ينصب مفعولًا به أي لا يحتاج إلى مفعول به، أما الفعل المتعدي فهو الفعل الذي ينصب مفعولًا به واحدًا أو أكثر، ومثال ذلك إذا قلتَ: (تفتّح الزهرُ) ستجد أنّ الفعل لم ينصب مفعولًا به لأن معنى الجملة قد تمّ، واكتفى بالفاعل وهو (الزهر)، لذلك فإن الفعل (تفتح) يعدّ فعلًا لازمًا، ولكن عندما تقول: (قذفَ اللاعبُ الكرةَ)، ستجد أن الفعل (قذف) احتاج إلى مفعول به وهو (الكرة) لإتمام معنى الجملة، فلو قلنا (قذف اللاعب) وانتهينا لن نحصل على المعنى المفيد الكامل للجملة، لذلك فإن هذا الفعل متعدٍ وليس لازمًا، كما قد يحتاج الفعل إلى أكثر من مفعول به، مثل: علّم الأستاذُ الطالبَ قاعدةً جديدةً، فكلمة (الطالب) مفعول به أول، و(قاعدةً) مفعول به ثانٍ.[٤]


تدريب: صنّف الأفعال التي تحتها خط إلى لازمة أو متعدية مع التعليل كما في المثال:

فَرِح الطّفل بالجائزة: الفعل فَرِحَ فعل لازم لأنه اكتفى بفاعله (الطفل) لإتمام معنى الجملة، ولم ينصب مفعولًا به.

  • بلّل المطرُ الأرضَ.
  • خَرَجتُ مبكرًا أمس.
  • شاهدَ أصدقائي فيلمًا وثائقيًا عن الحياة في الصحراء.
  • أعطيتُ صديقتي كتابًا حول الطبيعة.
  • سافرَ إلى الخارج مرتين.
  • حفظتُ أبياتًا من قصيدة المتنبي.


أقسام الفعل من حيث الجمود والتصرف

  • الفعل الجامد: هو الفعل الذي تجرد عن الزمان ولازم صورة واحدة أي لا يأتي إلا على زمنٍ واحدٍ فعل ماضٍ، أم مضارع، أم أمر، ويأتي على أقسام ثلاثة، وهي:[٥]
  • ما جَمُد على صورة الأمر، مثل: هاتِ بمعنى أعطني.
  • ما جَمُد على صورة الماضي، وهو الأكثر شيوعًا كأفعال المدح والذم مثل: بِئسَ، والأفعال الناسخة كليسَ ودامَ من أخوات كان، ومنها أيضًا أفعال المقاربة مثل: عسى.
  • ما جَمُد على صورة المضارع وقد جاء منه فعلان فقط يهيط بمعنى يصيح صياحًا شديدًا، ويسوي بمعنى يُساوي.
  • الفعل المتصرف: هو الفعل الذي تأتي منه صورتان أو أكثر من صور الفعل، مثل: الفعل ضَرَبَ يأتي منه مضارع (يضربُ) وأمر (اضرِب).


تدريب: صنف الأفعال الآتية إلى جامدة أو متصرفة كما في المثال:

( يَهيط، كَتَبَ، ليسَ، عسى، ساعدَ، يسوي، بئسَ، عَلِمَ، حبذا، قَرَأَ).


جامدة
متصرفة
يَهيط










أقسام الفعل من حيث المجرد والمزيد

  • الفعل المجرد: يُعرّف الفعل المجرد على أنه الفعل الذي تكون كل حروفه أصلية ولا يمكن الاستغناء عن أي حرف منها، وإذا حذفت أي حرف من حروفه سيتغير المعنى أو لن يكون هناك معنى، وينقسم الفعل المجرد إلى أقسام متعددة منها:[٦]
  • المجرد الثلاثي: مثل: كَتَبَ، وقَرَأ، ودَرَسَ، فلو حذفت الكاف من (كَتَبَ) مثلًا فلن يكون هناك معنى.
  • المجرد الرباعي: مثل: دحرجَ، وزلزلَ، ووسوَسَ، فلا يمكن حذف حرف الزاي من كلمة زلزل مثلًا لأنها أصلية وثابتة في الفعل.
  • الفعل المزيد: الفعل المزيد فهو الفعل الذي يزيد على حروفه الأصلية الأساسية حرف أو حرفان أو ثلاثة أحرف، وينقسم إلى نوعين:[٦]
  • مزيد ثلاثي: مثل: أخرَجَ وانتصَر، فهنا الفعل (أخرج) أصله من (خرج) وهو ثلاثي، وزيد عليه الهمزة، أما (انتصر) فهو فعل ثلاثي من (نصر) زيد عليه الألف والنون والتاء.
  • مزيد رباعي: مثل: تبعثَر، وتَزلزَلَ، هنا الفعل (بعثر) هو رباعيّ زيد عليه حرف التاء، وتزلزل زيد عليه حرف التاء.


تدريب: صنف الأفعال الآتية إلى مجردة أو مزيدة مع ذكر السبب كما في المثال:

أَوضَحَ صديقي وجهة نظره حول أهمية السّفر. (الفعل أوضَحَ من الأفعال المزيدة لأن أصوله ( و ض ح ) لذلك فهو مزيد بالهمزة).

  • انعَقَدَ الاجتماع مبكرًا أمس.
  • دَرستُ اللغة الإنجليزية منذ سنوات، وبعدها سافرتُ إلى أميركا.
  • اطمأن قلبي لحظة رؤية الكعبة المشرفة.
  • كتبَت صديقتي رواية جديدة.
  • يجتمعُ أفراد العائلة كل سنة.


أقسام الفعل من حيث البناء للمعلوم والبناء للمجهول

ينقسم الفعل إلى قسمين فعل ذُكر فاعله في الجملة وأصبح معروفًا، ويسمى هذا الفعل الفعل المبنى للمعلوم كقولك: (سيحاسبُ اللهُ كل إنسان على عمله)، فلفظ الجلالة (الله) فاعل للفعل يحاسب لذلك فإن الفعل (يُحاسب) مبني للمعلوم، أما إذا قُلتَ: (سيُحاسَبُ كلُّ إنسان على عمله)، فإن الفاعل لم يظهر واضحًا في الجملة لذلك فإن الفعل (يُحاسَب) هنا فعل مبني للمجهول لعدم وضوح الفاعل، وكلمة (كلّ) التي كانت في الأصل مفعولاً به أصبحت مرفوعة على اعتبار أنها نائب فاعل.[٧]


تدريب: صنف الأفعال الآتية إلى مبنية للمجهول ومبنية للمعلوم كما في المثال:

هذا الكتاب دُرِّسَ في بريطانيا: الفعل دُرِّسَ فعل مبني للمجهول إذ لم يُذكَر الفاعل في الجملة.

  • تقرأُ ليلى كتابًا كلّ أسبوع.
  • يُعبِّرُ كلُّ إنسانٍ عن رأيه دون تعصّب.
  • يُصامُ شهرُ رمضان.
  • يُحتَرَمُ العالِمَ المتواضِعَ.
  • يجب أن يتعاونَ الناسُ على الخير والصلاح.


المراجع

  1. محمد النور الأمين، عساكر أبو هداية، بناء الجملة الفعلية في شعر ابن هانىء الأندلسي، صفحة 32_50. بتصرّف.
  2. ^ أ ب علي الجارم ومصطفى أمين، النحو الواضح، صفحة 31-33. بتصرّف.
  3. علي الجارم ومصطفى أمين ، النحو الواضح، صفحة 90-92. بتصرّف.
  4. علي الجارم ومصطفى أمين، النحو الواضح، صفحة 313-314. بتصرّف.
  5. علي الجارم ومصطفى أمين، النحو الواضح، صفحة 43-44. بتصرّف.
  6. ^ أ ب علي الجارم ومصطفى أمين، النحو الواضح، صفحة 17-19. بتصرّف.
  7. أيمن عبد الرزاق الشّوا، الفعل المبني للمجهول، صفحة 24. بتصرّف.